Tuesday, November 29, 2016

اليوم الرابع في صوم الميلاد 28 نوفمبر 2016

شهر ديسمبر (تب هث اليهودي) في فلسطين وإن كان ليس مطيرا نسبيا ، إلا أنه من أشد شهور السنة برودة. لذلك كانت الرحلة من الناصرة إلى بيت لحم ، والتي استغرقت ثلاثة أيام كاملة شاقة للغاية ومجهدة للعذراء أقصى إجهاد ... وما أن انتهى يوسف ومعه مريم القديسة من الاستقرار في المغارة الملحقة بالخان والمعدّة للركايب – إذ لم يجدوا مكانا في الخان نفسه ، حتى بدأ يرخي الليل سدوله لأن نهار الشتاء قصير ... فأسرعوا و أفرغوا ما في (الخُرج) من أدوات السفر والأكل والملابس القليلة والغطاء الذي افترشوه ، وجلسوا ليستريحوا ..... 

كان كل شيء حولهم غير مناسب ولا يمكن أن يقبله ذوق أي إنسان ، وبالأخص لو أدخل في الحسبان احتمال حدوث "وضع" في هذا المكان بهذه الظروف ، ويكاد الإنسان بمشقة أن يضبط قلمه من أن يسترسل في وصف صعوبة هذا الحال وبؤسه ، كرامة للمولود !!

ولكن من ناحية أخرى ومهمة وذات اعتبار جوهري ، أن هذه الظروف بعينها كانت تناسب كل التناسب مع مشيئة يسوع المسيح نفسه إذ أراد أن يدخل إلى العالم بهذه الكيفية تماما !! 

· ألم يقل هو نفسه بعد ذلك طوبى للمساكين؟؟
كان ممكنا ، لو تقدموا يوما او بعض يوم ، ان يجدوا مكانا أو ربما غرفة خاصة ، ولكنه كان قد أضمر أن يسند رأسه أول ما يسنده في مذود للبهائم ... ألم يقل هو نفسه فيما بعد أن : "ليس لابن الإنسان أين يسند رأسه" (لو 9 :58)؟؟ ... إنه حقا قد جاء ليجعل الراحة الحقيقية ليست للجسد وإنما للقلب !! ... كما نوى بالفعل أن يجعل من تعبه راحة للمتعبين ! ...

· هو فضّل ان يولد بين البهائم الطيبة ، ليس لأنه كان يكره الإنسان في شره ، أبدا ، ولكنه تنازل عن مكانه في الخان لإنسان آخر رآه أكثر حاجة ! ...
· لقد اختار أن يولد في هذا الظرف العجيب "الاكتتاب العام" أي التعداد ، لكي يأخذ رقما رسميا كمواطن على الأرض !! ... "مولودا تحت الناموس ليفتدي الذين تحت الناموس" ( غل 4 : 4-5). 
· ولم يكن جزافا أن يأتي مجيء أمه إلى بيت لحم قبل الميلاد ، بل هو قصد ذلك منذ الدهر إذ تكلم الأنبياء عن هذه المشيئة ، لأنه شاء أن أول نسمة هواء تدخل صدره  تكون من "بيت لحم" التي ترجمتها "بيت الخبز" – لأنه نوى منذ الدهور أن يقدم جسده قربانا لأبيه وخبزا حيا للعالم : "لذلك عند دخوله إلى العالم يقول ذبيحة وقربانا لم ترد ولكن هيأت لي جسدا ... ونحن مقدسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة" ( عب 10 : 5 ، 10) ، " أنا هو الخبز الحي النازل من السماء .. الخبز الذي أنا أعطيه هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم" ( يو 6 : 51).

لم يكن مع العذراء في ساعة الوضع أي إنسان – ولعل يوسف أيضا كان في الخارج – لأن الكتاب لم يذكر عبثا أنها هي بنفسها "قمطته و أضجعته في المذود إذ لم يكن لهما موضع في المنزل" ( لو 2 :7). ولم يقصد الرب هذا في نفسه ولأمه ترفعا عن معونة الناس ولكن حفظا لسر الميلاد ، لأن عجيبة ولادته من البتول يليق بها التحفظ والكتمان ؛ ولقد حرصت العذراء في سردها لهذه الظروف سواء للقديس لوقا كاتب الإنجيل أو لغيره أن يظل هذا السر مغلقا دون استقصاء. ولكن ليس عسيرا على العقول الطاهرة النقية أن تلمح من وراء هذا الحجاب الصامت الملقى على القصة ، بدقة وعمد ، أبعادا أخرى من الوقائع التي قد يكون سردها هنا أيضا خروجا على مشيئة الوحي !! .. 

ولكن على أية حال فهذا الاقتضاب الشديد في كشف وقائع الميلاد ، وإن كان فيه إجحاف بالبشرية المتعطشة لمعرفة المزيد من ظروف أعظم ميلاد حدث على وجه الأرض لأعظم إنسان ظهر في الوجود ، إلا أن هذا الاقتضاب عينه يرتفع بنا إلى مستوى الروح لنقدم الوقار الفائق واللائق بالأم البتول، وننحي ساجدين لهذا الطفل الإله الذي خرج من حضن الآب السماوي ليلتقي بنا في المذود !! ... نعم كان يليق فعلا بالإنجيل هذا الأسلوب الإلهي المبدع لأن عبارات البشر مهما طالت ودققت ، فهي ستقف في النهاية عاجزة عن وصف دخول المسيح العالم !! ... 

لقد جاءت قصة الميلاد مخيبة لكل آمال اليهود وتقاليد شيوخهم ، فكون المسيا يولد في مذود للبهائم شيء لا يطيقه العقل اليهودي، وقد قصد رب المجد أن يجعل من ميلاده آية اتضاعه حتى لا يؤمن به العقل إلا إذا انحنى إلى مستوى المذود ، كما جعل من صليبه آية طاعته العظمى للآب حتى لا يخلص به إلا الذي ينحني تحت ثقله وعاره ! .... 

الوعد : تأملات في الميلاد .. لأبونا متى المسكين

Sunday, November 27, 2016

اليوم الثالث في صوم الميلاد 27 نوفمبر 2016

والكلمة صار جسدا وحل فينا

فالكلمة صار جسدا وحل في هيكل جسده الخاص لكي يتمكن بذلك أن يحل فينا نحن أيضا. غير ان هناك فرقا شاسعا بين حلول الكلمة في جسده الخاص وبين حلوله النسبي فينا بواسطة النعمة. 

لذلك يقول القديس كيرلس الكبير: 
فنحن ، إذن ، نؤمن أن الإتحاد الذي تم في المسيح هو الإتحاد الأكمل والأحق. وأما فينا نحن فمع أنه قيل أنه "حل فينا" إلا أن حلوله فينا هو حلول نسبي (أي بالمشاركة والنعمة) لأن فيه (وحده) "يحل كل ملء اللاهوت جسديا"(كو 2 : 9)، أي أن الحلول الكائن فيه هو ليس مجرد حلول نسبي أو بالمشاركة (مثلنا) ... بل هو إتحاد حقيقي بين طبيعته الإلهية اللامحدودة وهيكل جسده المولود من العذراء ...

فحلول اللوغوس في هيكل جسده الخاص هو حلول طبيعي ومطلق، وأما حلوله فينا فهو حلول نسبي وبالنعمة والمشاركة. ولكن على الرغم من هذا الفرق بين هذين النوعين من الحلول كثيرا ما نجد القديس كيرلس يربط بينهما مبينا أن الحلول الأول هو الأساس والوسيلة التي بها يتم الحلول الثاني :

"فالسر الذي حدث في المسيح هو بداية ووسيلة اتحادنا بالله" ( تفسير يوحنا 17 :20 )
"نظرا لأن اللوغوس أخذ جسدا بشريا لذلك صار داخلنا" ( كتاب الكنز في الثالوث 12)
"نحن نقبل داخلنا اللوغوس الذي من الله الآب الذي صار إنسانا من أجلنا وهو اللوغوس الحي والمحيي. ولنبحث الآن كيفية هذا السر ... لقد صار اللوغوس جسدا ... و وُلد بحسب الجسد من امرأة آخذا منها جسده لكي يتحد بنا اتحادا لا يقبل الإنفصال..." ( تفسير لوقا 22 :19)
"حيث ان جسد المخلص صار محييا بسبب اتحاده بذاك الذي هو الحياة بطبعه أي باللوغوس ، لذلك فنحن حينما نأكل هذا الجسد ننال منه الحياة داخلنا لأننا نصير متحدين به بمثل ما هو متحد باللوغوس الساكن فينا" (تفسير يوحنا 6: 54).

أي أن اتحادنا بجسد المسيح هو على مثال اتحاد هذا الجسد الإلهي باللاهوت الساكن فيه !! 

وهكذا نرى في معظم الأقوال السابقة أن القديس كيرلس الكبير يربط بين الإتحاد الأقنومي الذي تم في المسيح وبين حلول اللوغوس فينا ، أي بين شطري الآيه : "والكلمة صار جسدا" ، و "حل فينا" ويبين أن الشطر الأول هو أساس و "وسيلة" تحقيق الثاني وأن الثاني هو "غاية" الأول:


"السر الذي حدث في المسيح هو "وسيلة" اتحادنا بالله" ( تفسير يوحنا 17 :20 )

"إن تجسد الكلمة لم يحدث لأية "غاية" أخرى إلا لكي نغتني نحن أيضا بشركة اللوغوس بواسطة الروح القدس فنستمد منه التبني"


وهكذا تصير العلاقة بين شطري الآية هي علاقة غاية بوسيلة ، أي أن "الكلمة صار جسدا لكل يحل فينا"

"لقد صار اللوغوس جسدا .. لكي يتحد بنا اتحادا لا يقبل الإنفصال"( تفسير لوقا 22 :19)

وهكذا يصير اتحاد اللوغوس بالجسد هو أساس و وسيلة اتحادنا بالله.


صفحة 32 و 33 من كتاب التجسد الإلهي في تعليم القديس كيرلس الكبير للأب متى المسكين

Saturday, November 26, 2016

اليوم الثاني في صوم الميلاد 26 نوفمبر 2016

كما في بساطة وفقر مذهل أخذ شكلنا ، 
هكذا أيضا في بساطة وفقر مذهل أخذنا شكله 

ثم أعود وأكرر مرة أخرى أنه بقدر معجزة ميلاد ابن الله في بيت لحم وكيف قد صار 
في بشرية ضعيفة مستضعفة مثلنا في كل شيء ، ببساطة وفقر وهدوء مذهل لا يتناسب 
ظاهره قط مع حقيقة جوهره ، هكذا وعلى نفس المستوى من الإعجاز المذهل يتم ميلاد
الإنسان من الله ، من السماء ، من فوق ، بالماء ومن الروح القدس في جرن المعمودية ،
بنفس البساطة المذهلة والفقر المذهل الذي ظاهره لا يتناسب مع حقيقة جوهره.

صفحة 10 من كتاب التجسد الإلهي في تعليم القديس كيرلس الكبير للأب متى المسكين

اليوم الأول في صوم الميلاد 25 نوفمبر 2016

ويُدعى اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا 

ولكن يا لسعادة الإنسان ، فهوذا الله يأتي إلينا بنفسه. لأنه حينما خُلق الإنسان ودُعي للوجود في حضرة الله للحياة ، في نوره ومجده : كان مهددا بالإنطراح خارجا حيث الظلمة والموت إن تعدى وصية الحياة.
وها هوذا تعدى وانطرح خارجا وعاش في الظلمة وعايشها وذاق في البعد عن الله الموت والذل والهوان.

أما الآن فهوذا الله نفسه يأتي إلينا يعاشرنا ويتوددنا ويلبس اضعف ما فينا وهو جسدنا، لقد انعكس الوضع تماما ، لم نعد مهددين بالخروج من حضرته ابدا وبأي حال من الأحوال ، فهو نفسه الذي آتي إلينا راضيا بنا ونحن في حضيض موتنا وذلنا وخطايانا ، لا لكي يعيش معنا كصديق مع صديق ، كما كان آدم مع الله ، بل جاء راضيا ان يحمل ثقل بشريتنا فيه ، وقد اتّحد بلحمنا وعظامنا ، فصار منا وصرنا منه، يحيا فينا ونحن نحيا فيه. لا نستطيع ان نخرج عنه إذ قد وُلدنا منه ، وصرنا "من لحمه وعظامه" (أف 5 :30) ، وارثين فيه ومعه ، ولا هو يستطيع أن يتخلى عنا ، فقد رفع بشريتنا معه إلى السماء ، وسكب روحه القدوس في قلوبنا لكي نحيا ، لا بأرواحنا فيما بعد ، بل نحيا بروحه ، أو بالحري بينما يحيا هو فينا هنا على الأرض يجلس جسدنا عن يمين العظمة في الأعالي شفيعا وضامنا لخلاصنا إلى الأبد.

إذن فحياة الإنسان مع الله انقلبت فصارت في واقعها حياة الله مع الإنسان (الله معنا) ، وهذا هو الضمان العجيب الذي ضمنه لنا المسيح بتجسده.

إلا فما هو معنى "الله معنا" في حياتنا اليومية !! لأنه إن لم نكن فعلا نعيش والله معنا يوميا ،
وإذن فما هي قيمة التجسد والميلاد !! علما بأن جوهر التجسد والميلاد كما عرفنا هو "عمانوئيل" أي الله معنا !! 



صفحة 10 من كتاب التجسد الإلهي في تعليم القديس كيرلس الكبير للأب متى المسكين

Monday, October 31, 2016

فرق توقيت


وبينما ينام الكل الآن ابقى انا وحيداً مستيقظاً
فقد تبدلت ساعاتي ... تغيّرت كثيراً واختلفت عنكم ... استيقظ بينما الكل نائم و اغرق في النوم بينما الكل يعمل ... لا اعلم هل اهرب من الناس ام انه اصبح مجرد فرق توقيت !

نعم ... فتوقيتي غير توقيتكم !

انا من يتحدى الزمن ليقرر فعل اي شئ في الوقت الذي احدده وليس كما تحدده الاعراف والتقاليد.. 

انا من اقرر متى اذاكر .. ومتى العب ..
انا من اقرر متى احب .. ومتى اختفي واغلق قلبي ..
انا من اقرر متى اعمل و متى افقد كيلوجرامات 

انا المدرب واللاعب والحكم !
انا الحاكم بأمري

انا لا اخضع لقوانينكم و لعُرفكم ... لدي ساعتي الخاصة و توقيتي المميز ! ف انا المغامر !

اكره ان اتحدث عن تفاصيل حياتي او عن بعض من مواقف فروق توقيتاتي ... وفي هذا التوقيت لئلا تُفهم على سبيل الخطأ... ولكن لنعتبرها مرة اخرى فرق توقيت (صعبه شوية)

طلب صغير: قبل ان تهاجم هؤلاء الذين يعيشون مواقف حياتهم طبقا لفروق توقيتاتهم دعني اصدمك بانك اول من قبلت فرق التوقيت

فالايمان هو مغامرة ... هو ان تثق في فرق التوقيت وكانه امام عينيك 
انا اثق اؤمن واغامر بان يسوع المسيح ابن الله
وعلى الرغم عن استعلان الله لتثبيت هذا الإيمان سواء بالادلة العقلية والروحية 
لكنه في النهاية مغامرة

انا اثق في فرق التوقيت ان الها ولد منذ ٢٠١٦ سنة 
واثق في فرق التوقيت ان الها صلب منذ ١٩٨٣ سنة

واثق بالعند في فرق التوقيت الغير معلوم انه سيأتي مرة ثانية في خلال ....... سنة

انا اؤمن بفروق التوقيت واؤمن بمغامرة الايمان بفروق التوقيت واؤمن بكل من يغامر بالايمان بفروق التوقيت

ولئلا يأخذنا المقال الى حلقه مفرغه ... دعني اكمل القصة كاملة 

المتعه الكامله تأتي لأولئك المغامرون بفروق التوقيت 

تخيل انك تذاكر في منتصف الليل ... لوحدك وليس امام اعين والديك ... الكل يتحداك بأنك ستسقط ... وتنجح بفضل مذاكرتك في فرق التوقيت

تخيل انك انتظرت عملاً محدداً يناسبك و يناسب عقلك ... الوقت يمر امام الجميع وانت في نظرهم غارق في الفشل ولكن بفضل فرق توقيتك ما مللت و بدأت تكتب نجاحك بثقة فتحولت نظرات الناس الى انبهار

تخيل انك احببت بصدق .. بصدق .. واعطيت كل ما لك في بئرك العاطفي ... استنزفت كل مشاعرك على شخص واحد وكان الكل يسخر منك او يعطف عليك ... الكل طلب منك التخلي وانت انتظرت للوقت الذي تراه صحيحاً ... اخيراً فزت بمن تحبه .. كانت اعينك ترى وقتاً غير وقتهم فهناك فرق واضح في توقيتك

تخيل انك .... وانك .....

الاهم ان فرق التوقيت الذي تراهن عليه واشجعك ان تراهن عليه بكل ما املك من قوة؛ هذا الفرق في التوقيت يجب ان يكون محسوباً بالثانية ! فأي خلل في موازينك سيجعلك تخطئ في حساب فرق توقيتك الذي تحلم به فستكون النهاية مؤلمة ... 

نصيحتي لكم : راهنوا بكل قوتكم على فرق توقيتكم ... ذاكروا في الوقت اللي تحبوه .. اتعبوا قوي في شغلكم ... حب من كل قلبك و متخافش من الوجع ... اوعد الناس بحاجات صعبة واتعب قوي ونفذها ... متخافش من الجرح .. متستناش الهزيمة ... عافر و طلع كل اللي جواك في اي وقت ... راهن على نجاحك في فرق توقيتك !!

وكما قلنا بان الايمان مغامرة و فرق التوقيت مغامرة ... فالمغامرة قابلة للخسارة بنسبة ٥٠% لا اكثر ولا اقل.. وان اخطأت في زيادة او نقصان نسب النجاح والخسارة فهذه بسبب فرق توقيتك ... وعلى المتضرر اللجوء الي الله الذي سيساعده على تصفير عداد الساعة لبدء فرق توقيت جديد 😊😊

Sunday, October 02, 2016

نقطة ضعف

الانسان البشري بصفة عامة .. انسان عنيد

طموح جدا .. طموح بزياده .. وبيرغب في حاجات كتير ممكن تكون مش من حقه ..
ولو اصر وعاند اكتر بتكون النتيجة هلاكه
مش هنسى آدم .. لما أصر انه ياخد حاجة مش من حقه .. واصر انه ياكل من شجرة معرفة الخير والشر وكانت النتيجة مفارقة الله والطرد
امثلة كتير اوي على العند موجودة لحد دلوقتي ... والنتيجة واحده هي الهلاك
اعتقد ان اكتر خطية واضحة وصريحة وبتؤدي لهلاك لحظي هي العند ... العند فاتورته  بتزيد وبتتدفع فوري في كل ثانية بتمر وانت بتعاند
كتير بنعاند مع ربنا .. لأ .. انا مش غلطان .. انا احسن من غيري .. انا بخدم كويس .. الحياة صعبة خليك انت يارب في الجنب شوية
وكتير بنعاند مع أصحابنا .. لأ .. انت اللي غلطان في الموقف ده .. وتتمسك برأيك وتعافر وتجادل .. عشان ميبانش انك غلط
واخيرا بنعاند مع نفسنا .. وده اصعب حاجة .. واكثر ضرر
عندك مع ربنا هتخسر ربنا في حياتك . هتخسر النعمة اللي هتسندك في اي لحظة ضعف
عندك مع اصحابك .. هتخسر ايه .. شوية اصحاب وممكن يرجعوا تاني او تكون اصحاب غيرهم والحياة تمشي
عندك مع نفسك .. هيخسرك نفسك .. مفيش تجميل للحقيقة .. النتيجة مكتوبة من اول يوم قررت تعاند فيه
نسيب العند شوية كصفة ونتكلم عن اكثر من عاند .. الشيطان
الشيطان جاله فكر غلط .. انه يبقى رئيس العالم وفوق ربنا .. ورغم ان عارف (او مش عارف) انه اللي فكّر فيه غلط .. لكنه استمر وعاند وفضل معاند .. ولحد دلوقتي بيعاند وبيشجع اي انسان انه يعاند (ربنا او صحابه او نفسه)
كنت بتكلم مع اب اعترافي وقالي جملة غريبة (الشيطان بيلّوش دايما) تخيلوا وحش واقف وماسك في ايده سلاح كبير جدا جدا وعمال يلّوش بيه يمين وشمال .. عشان يوقع اي حد

التلويشة دي اصعب واقوى ما في الشيطان .. مش حاجة صدفة .. كل تلويشة مقصودة ومعروفه بتتوجه لمين وازاي
الانسان ده من النوع الفلاني .. مينفعوش غير التلويشة دي .. وهكذا مع كل واحد فينا

لما تجيلك تلويشة الشيطان لازم تكون ذكي .. مش ذكاء بشري ( لازم تكون مليان من النعمة ومن ربنا بجد مش منظر بس)
ومتعاندش مع التلويشه .. وطي وعدّي اي تجربة .. خليك مرن انها حتى لو لمستك متوقعكش ..
لكن تخيّلوا لو الانسان فضل مثبت نفسه ومعاند وواقف بكل قوة قدام تلويشة الشيطان .. هتاخده وهيهلك في الآخر

عاوز اختم واقول ان تلويشة الشيطان اللي قولتلكوا فوق بتبقى مقصودة ومعروفه بتتوجه لمين وازاي .. الشيطان بيختارها بعد دراسة كبيرة جدا لحياة الإنسان وظروفه وكل تفصيلة في حياته .. بيختار اقوي نقط ضعفه ويلّوش عليها بكل قوة وبلا رحمة .. 

تخيل انت بعد الدراسة الكبيرة دي عاندت كمان وثبت نفسك قدامه .. شوف هتبقى نهايتك ايه !!

نصيحة أخ : متخليش ليك نقطة ضعف .. و لو ليك سدها وقويها .. قويها بربنا فعلا .. هو اللي يقدر يشبعك ويشبع كل احتياجاتك هو اللي يقدر يقوّي كل نقط ضعفك (يخرج من الآكل أكلا ومن الجافي حلاوة)

آية الاعتراف كانت (اجْتَهِدْ أَنْ تُقِيمَ نَفْسَكَ للهِ مُزَكُى، عَامِلاً لاَ يُخْزَى، مُفَصِّلاً كَلِمَةَ الْحَقِّ بِالاسْتِقَامَةِ.)
جاهد انه لما تيجي لحظة الوقوف قدام ربنا للحساب تكون موفي كل اللي عليك .. اعمالك وتصرفاتك وافكارك ومشاعرك تكون سند ليك ومتخزكش وانت واقف قدامه.. اقرا الإنجيل وصلّي كتير عشان تفهم كلام ربنا صح وباستقامة .. مش تفهمه على مزاجك).  

لنا في بطرس عبرة بعدم استمرار العند ...
ولنا في شمشون عبرة بإستمرار العند ...

Sunday, June 05, 2016

انا مدمن ... نعم انا مدمن

انا مدمن .. نعم انا مدمن ... 
هذا الاعتراف يسمونه الاطباء النفسيين اولى خطوات العلاج

عليك الاعتراف اولا بحالتك ... ثم قبول ضعفك بها ... ثم تبدأ مرحلة العلاج كما يطلقون 

اريد كتابة احاسيس دقيقة وليس مقال معتاد كمثله فاعذروا ارتباكي في الالفاظ و تنقلي بين العبارات والاحاسيس

دعني اتخيّل اني مدمن و دعني استرجع نفسي بالزمن قليلاً لاتذكر كيف "وقعت" بالادمان ... كيف كانت المرة الاولى ؟

وقعت في لحظة شعرت فيها اني قوي
وقعت اما قلت انا جامد و انا اللي مسيطر
وقعت عشان كنت محتاج و جعان ( جعان حب - مشاعر - ثقه - احترام - .....)
وقعت عشان خدت قرار اني اجرّب وانا شايف ناس كتير بتتألم قدامي ... رسمت لنفسي احسن سيناريو و حلمت اني همشي بكل خطواته ... وكالعاده حصلت كل اللي سبقوني 

احساس اول مرة غريب صعب توصفه ... فيه خوف على قرار صادم ... انا خايف اوي بس هجرّب ... القرار اتاخد و مستني هتنفذ امتى!

خلينا نقول ان اول مرة بتبقى احلي مرة 😊 يمكن لو لقيتها وحشه مكنتش هتكمل تاني .. 
لا دي كانت حلوة .. حلوة اوي .. الله .. انا لازم اكمل .. و بتقرر انها مش المرة الاخيرة 😊

اصعب انواع الادمان هي ادمان الاحساس و المشاعر 
مش هتكلم عن السجاير و المخدرات و المسكرات و الكيمياء لانها لا تعدو في وجهة نظري ادمان كامل ... هي فقط ادمان جسدي ... يسهل جدا التعامل معه و الحد منه باساليب علميه معروفه و منتشرة الآن 

الاصعب هو ادمان المشاعر و الاحاسيس
هنا تكمن الصعوبة .. فهي لست جرعة معتادة تبدأ في تقليلها شيئاً فشيئاً و سرعان ما تشعر بتحسن في حالتك ... 

الاحاسيس و المشاعر هي التي تقود و تقود بسرعة جنونية عن قصد ... ومن فرط السرعة تندمج معها ولا تشعر اين انت ... 

ولعل ابرز حالات الادمان هي 
ادمان الخطية ... لا اريد ان احوله لمقال ديني و لكن هذه هي الحقيقه
ادمان الاشخاص ... انا ادمنك .. اتعلق بك بطريقة جنونية و ازداد سرعه و تعلقلا كلما مر الوقت 
ادمان الكره و عدم الرضا بحالي اينما كنت

 احساس الادمان من اسوء الاحاسيس .. ان تشعر انك عبد ذليل بمعنى الكلمة شعور لا يتمناه اي احد ... 

كثيرون تتحول شخصيتهم ١٨٠ درجة بعد دخولهم في مرحلة الادمان ... فمن يحب بلا مقابل يصبح مقطّرا في حبه .. و العكس ... 
من كان من اشد الخطاة يتحول حرفيا لقديس 

من كان مدمن شخص يصبح كارها له ولكل من يشبهه .. بمنتهى القسوة يتحول لعكس صورته ...

قرار التحول هذا يكون نتيجة لاول كلمه في المقال .. يكون نتيجة الاعتراف بانك مدمن .. ثم تبدا في رفض شخصيتك التي انت عليها .. وتبدا مرحلة التحول ... و تتغير كثيرا وكثيرا اثناء وبعد هذه المرحلة 

دعني اخبرك بمفاجأة ... كثيرون يحبون الادمان ... لا يمانعون ان يظلوا عبيداً ... يرون في ذلهم متعتهم ... هؤلاء لا نملك سوى ان نشفق عليهم و لا ننتهرهم او نقلل منهم او نهاجمهم

نعم انا مدمن للخطيه و احبها واريد الاستمرار
نعم انا مدمن لهذه المشاعر كالكره و عدم الرضا و ساستمر في هذا الادمان
نعم انا مدمن بك / بكي ... ولا ارى نفسي غير مدمناً

Friday, April 22, 2016

الحياة


ثم و كأنك تكمل رسالة مرسومة لك 
او على الاقل تصنع باختياراتك (ودعني اقولها وانا نصف مقتنع انك صاحب السيطرة الكاملة على كل احداث واختيارات حياتك)
انظر ... فــ
انت قادر على اختيار كل شئ ، 
فانت قادر على اختيار شكلك ووزنك و طولك وعرضك 
بل وقادر على اختيار اباك وامك 
قادر على اختيار اسمك
انت قادر على اختيار و تحديد قدراتك العقلية والنفسية والاجتماعية
دعني اخبرك ايضا انك بنسبة كبيرة قادر على اختيار دينك منذ البداية
قادر على توجيه مشاعرك واحاسيسك (حب او كره او ...) في اي وقت لأي شخص كما تريد 
نعم انت تقدر على كل هذا
انت اخيرا قادرا على انهاء حياتك في اي وقت تحدده انت ... انت فقط ولا احد سواك

واذا كنت تتهكم على كل ماسبق ... دعني اسمع منك اجابة لسؤال واحد بصدق (وارجوا انت تأخذ بعض الثواني في التفكير) 

هل كنت فعلا ستستمع اكثر لو كنت تملك السيطرة والقدرة الكلية على كل ما سبق ذكره

هل ستشعر وقتها بالرضا  والقناعة في انك تتحكم بكل شئ ... 

تخيّل حال الحياة وقتئذ !

ستفقد معنى الحياة ... او معنى المغامرة .. ستفقد متعة صواب الايمان (المخاطرة) وبالاكثر اذا صدق و صح ايمانك


تخيّل انك تحيا كل يوم لتري افضل شئ حولك ... هل سيكون لديك الدافع لتعيش يوما ما تنتظر فيه شيئاً غير مألوفا

دعني اخبرك ان نعمة الحياة تكمن في عدم المعرفة والتوقع لما هو قادم ... 

انت لا تملك القدرة على ضمان البقاء حياً ل ٥ ثواني ! فكّر بصدق ... الا تعتقد انها مغامرة افضل واكثر متعة ؟!

تبدأ في وقت غير معلوم لتكمل سطر كتبه احد قبلك .. وعند وقت معين لا تعرفه يصبح

Tuesday, February 23, 2016

دواير

دواير

اعرف ما يدور بذهنك ... اعرف ماذا تنتظر 
اسم المقال شيق الي حد ما و بدأ الكل يفكر عن من سنحاول تطبيق كلام هذا المقال في الواقع

غالبا اول ما سيخطر على بالك من اسم المقال هو اغنية بنلف في دواير و دعني اصدمك بان فكرة المقال هي هي نفس فكرة الاغنية( قوم اقفل يا راجل بلا وجع دماغ) ... لو كملت انا مش مسئول 

*- من اين نبدأ هذه المرة !! لعلها تكون من اصدق المرات في هذا السؤال ... نبتدي منين فعلا ؟ نبتدي منين بجد 

الواقع الذي يحتم علينا الدوران في دوائر 
لا نعرف متى وضعت لنا ؟ و من وضعها ؟ومانهايتها ؟ كل ما نملكه هو الدوران ...

وبينما نحن نتسائل يكون الواقع اشد قسوة بفرض الجري بسرعة اكبر في مسارنا في هذه الدوائر 

اجري .. اجري ... طب انا مين و رايح فين .. اجري ..  طب اجري ليه  .... 

صمت يسود المكان وتزداد السرعة اكثر واكثر حتى انك لا تعد قادر على مجرد التفكير في كيف تقف او تخرج عن النص .... انت تدور و تدور و تدور 

الدوائر كثيرة و متنوعة ... وكلما ازدادت دوائرك ازدادت حياتك صعوبة ... 

هناك مثلا دائرة العمل ؛ فالكل يعمل. الكل يدور بل ويجري عن قصد في هذه الدائرة. بداية من الطالب المطلوب منه اعلى الدرجات في الهندسة و الكيمياء  و اللغة العربية والفيزياء والاحياء والتاريخ و الجغرافيا .... ف عليّ ان اكون مميز ونابغة في كل هذا كي احافظ على مساري في الدائرة لاتحول بعدها لجامعة ذات مواد اكبر واكثر تعقيدا و من بعدها لسوق العمل و لا اعرف ما الخطوة القادمة لعلي اصبح خبير استراتيجي في يوم ما 😃😃

احذر من ان تدخل دائرة العمل وتنسى حياتك فمن الممكن التنقل في اكثر من مكان باكثر من وظيفة ولكن لايمكنك التنقل لحياة اخرى بشخص اخر 

وهناك دائرة المشاعر على اختلاف نوع المشاعر
حب او كره ؛ فالمشاعر تتوالد بطريقة غريبه 
فالحب ياتي بحب اكثر و الكره ياتي بكره اشر و الخوف ياتي  بالاكثر رعباً 

هي ايضا من اخطر الدوائر واكثرها خدعة ... فانت لا تقوى علي مصارحة نفسك بانك في دائرة ... 
اتحداك بان تقرر اين انت بالتحديد في هذه الدائرة؛ فانت يوم في اعالي السماء و يوم في اسافل الارض ... 

هذه الدوائر عليك التحرك فيها بمنتهى البطئ ويفضل لو كنت تعتمد على عقلك قبل قلبك لئلا تقع في حيرة يوما ما 
فتنخدع وراء قلبك وتندم يوما 
فالحيرة هي قلب يريد و عقل لايريد 

هناك دائرة الانا و هي اكبر الدوائر واكثرها تعقيدا ... بمجرد دخولك في نطاق مسارها فلا تملك الا ان تنجرف في سرعتها الشديدة التي لا تتركك الا وان تقذف بك بشدة الي الهاوية 

هناك دائرة الاجتماعيات المنمقة التي تدعو دائما الي المجاملات الروتينية فاقدة الاحساس

هناك دائرة البحث عن اشياء ناقصة والتي لا تنتهي فلا تحصل علي شئ الا وتطمح في شئ اخر و تستمر الدائرة بوضع نواقصك امامك باحتراف شديد و ترتيب مدهش يجعلك تنسى شكر الله على ما معك او تدخل في شهوة مطلقة لكل ماهو ليس معك

هل فكّرت يوما لماذا هي دائرة ! لا بداية لها ولا نهاية ... لايمكن ان تحدد موضع للخروج منها .. لكي تخرج منها عليك اتخاذ قرار بعنف و تتوقع اثناء خروجك منها الارتطام بما حولك ... لعل كثيرين يرفضون الخروج من هذه الدوائر خوفا من نتيجة الارتطام .. ويفضلون الموت وهم يدورون عن الحياة في دوائر جديدة افضل

قليلون من يحاولون الخروج من هذه الدوائر او علي الاقل محاولة الخروج بعض الشئ عن النص 
هؤلاء الذين قرروا التفكير و التحليل؛ 
اعرف واحدا منهم معرفة شخصية تحدثت معه وجها لوجه وصارحته بكل دوائره 
اخبرني بان عليه التفكير اكثر واكثر في حواري معه
قرر الامساك بورقة وقلم و ان يكتب ما يدور بعقله ... اول ما بدأ كتابته مقال عنوانه دواير ومضمونه الآتي 

اعرف ما يدور بذهنك ... اعرف ماذا تنتظر 
اسم المقال شيق الي حد ما و بدأ الكل يفكر عن من سنحاول تطبيق كلام هذا المقال في الواقع

غالبا اول ما سيخطر على بالك من اسم المقال هو اغنية بنلف في دواير و دعني اصدمك بان فكرة المقال هي هي نفس فكرة الاغنية( قوم اقفل يا راجل بلا وجع دماغ) ... لو كملت انا مش مسئول 

*- من اين نبدأ هذه المرة !! لعلها تكون من اصدق المرات في هذا السؤال ... نبتدي منين فعلا ؟ نبتدي منين بجد 

الواقع الذي يحتم علينا الدوران في دوائر 
لا نعرف متى وضعت لنا ؟ و من وضعها ؟ومانهايتها ؟ كل ما نملكه هو الدوران ...

وبينما نحن نتسائل يكون الواقع اشد قسوة بفرض الجري بسرعة اكبر في مسارنا في هذه الدوائر 

اجري .. اجري ... طب انا مين و رايح فين .. اجري ..  طب اجري ليه  .... 

صمت يسود المكان وتزداد السرعة اكثر واكثر حتى انك لا تعد قادر على مجرد التفكير في كيف تقف او تخرج عن النص .... انت تدور و تدور و تدور 

الدوائر كثيرة و متنوعة ... وكلما ازدادت دوائرك ازدادت حياتك صعوبة ... 

هناك مثلا دائرة العمل ؛ فالكل يعمل. الكل يدور بل ويجري عن قصد في هذه الدائرة. بداية من الطالب المطلوب منه اعلى الدرجات في الهندسة و الكيمياء  و اللغة العربية والفيزياء والاحياء والتاريخ و الجغرافيا .... ف عليّ ان اكون مميز ونابغة في كل هذا كي احافظ على مساري في الدائرة لاتحول بعدها لجامعة ذات مواد اكبر واكثر تعقيدا و من بعدها لسوق العمل و لا اعرف ما الخطوة القادمة لعلي اصبح خبير استراتيجي في يوم ما 😃😃

احذر من ان تدخل دائرة العمل وتنسى حياتك فمن الممكن التنقل في اكثر من مكان باكثر من وظيفة ولكن لايمكنك التنقل لحياة اخرى بشخص اخر 

وهناك دائرة المشاعر على اختلاف نوع المشاعر
حب او كره ؛ فالمشاعر تتوالد بطريقة غريبه 
فالحب ياتي بحب اكثر و الكره ياتي بكره اشر و الخوف ياتي  بالاكثر رعباً 

هي ايضا من اخطر الدوائر واكثرها خدعة ... فانت لا تقوى علي مصارحة نفسك بانك في دائرة ... 
اتحداك بان تقرر اين انت بالتحديد في هذه الدائرة؛ فانت يوم في اعالي السماء و يوم في اسافل الارض ... 

هذه الدوائر عليك التحرك فيها بمنتهى البطئ ويفضل لو كنت تعتمد على عقلك قبل قلبك لئلا تقع في حيرة يوما ما 
فتنخدع وراء قلبك وتندم يوما 
فالحيرة هي قلب يريد و عقل لايريد 

هناك دائرة الانا و هي اكبر الدوائر واكثرها تعقيدا ... بمجرد دخولك في نطاق مسارها فلا تملك الا ان تنجرف في سرعتها الشديدة التي لا تتركك الا وان تقذف بك بشدة الي الهاوية 

هناك دائرة الاجتماعيات المنمقة التي تدعو دائما الي المجاملات الروتينية فاقدة الاحساس

هناك دائرة البحث عن اشياء ناقصة والتي لا تنتهي فلا تحصل علي شئ الا وتطمح في شئ اخر و تستمر الدائرة بوضع نواقصك امامك باحتراف شديد و ترتيب مدهش يجعلك تنسى شكر الله على ما معك او تدخل في شهوة مطلقة لكل ماهو ليس معك

هل فكّرت يوما لماذا هي دائرة ! لا بداية لها ولا نهاية ... لايمكن ان تحدد موضع للخروج منها .. لكي تخرج منها عليك اتخاذ قرار بعنف و تتوقع اثناء خروجك منها الارتطام بما حولك ... لعل كثيرين يرفضون الخروج من هذه الدوائر خوفا من نتيجة الارتطام .. ويفضلون الموت وهم يدورون عن الحياة في دوائر جديدة افضل

قليلون من يحاولون الخروج من هذه الدوائر او علي الاقل محاولة الخروج بعض الشئ عن النص 
هؤلاء الذين قرروا التفكير و التحليل؛ 
اعرف واحدا منهم معرفة شخصية تحدثت معه وجها لوجه وصارحته بكل دوائره 
اخبرني بان عليه التفكير اكثر واكثر في حواري معه
قرر الامساك بورقة وقلم و ان يكتب ما يدور بعقله ... اول ما بدأ كتابته مقال عنوانه دواير ومضمونه الآتي

اعرف ما يدور بذهنك ... اعرف ماذا تنتظر 
اسم المقال شيق الي حد ما و بدأ الكل يفكر عن من سنحاول تطبيق كلام هذا المقال في الواقع

غالبا اول ما سيخطر على بالك من اسم المقال هو اغنية بنلف في دواير و دعني اصدمك بان فكرة المقال هي هي نفس فكرة الاغنية( قوم اقفل يا راجل بلا وجع دماغ) ... لو كملت انا مش مسئول 

*- من اين نبدأ هذه المرة !! لعلها تكون من اصدق المرات في هذا السؤال ... نبتدي منين فعلا ؟ نبتدي منين بجد 

الواقع الذي يحتم علينا الدوران في دوائر 
لا نعرف متى وضعت لنا ؟ و من وضعها ؟ومانهايتها ؟ كل ما نملكه هو الدوران ...

وبينما نحن نتسائل يكون الواقع اشد قسوة بفرض الجري بسرعة اكبر في مسارنا في هذه الدوائر 

اجري .. اجري ... طب انا مين و رايح فين .. اجري ..  طب اجري ليه  .... 

صمت يسود المكان وتزداد السرعة اكثر واكثر حتى انك لا تعد قادر على مجرد التفكير في كيف تقف او تخرج عن النص .... انت تدور و تدور و تدور 

الدوائر كثيرة و متنوعة ... وكلما ازدادت دوائرك ازدادت حياتك صعوبة ... 

هناك مثلا دائرة العمل ؛ فالكل يعمل. الكل يدور بل ويجري عن قصد في هذه الدائرة. بداية من الطالب المطلوب منه اعلى الدرجات في الهندسة و الكيمياء  و اللغة العربية والفيزياء والاحياء والتاريخ و الجغرافيا .... ف عليّ ان اكون مميز ونابغة في كل هذا كي احافظ على مساري في الدائرة لاتحول بعدها لجامعة ذات مواد اكبر واكثر تعقيدا و من بعدها لسوق العمل و لا اعرف ما الخطوة القادمة لعلي اصبح خبير استراتيجي في يوم ما 😃😃

احذر من ان تدخل دائرة العمل وتنسى حياتك فمن الممكن التنقل في اكثر من مكان باكثر من وظيفة ولكن لايمكنك التنقل لحياة اخرى بشخص اخر 

وهناك دائرة المشاعر على اختلاف نوع المشاعر
حب او كره ؛ فالمشاعر تتوالد بطريقة غريبه 
فالحب ياتي بحب اكثر و الكره ياتي بكره اشر و الخوف ياتي  بالاكثر رعباً 

هي ايضا من اخطر الدوائر واكثرها خدعة ... فانت لا تقوى علي مصارحة نفسك بانك في دائرة ... 
اتحداك بان تقرر اين انت بالتحديد في هذه الدائرة؛ فانت يوم في اعالي السماء و يوم في اسافل الارض ... 

هذه الدوائر عليك التحرك فيها بمنتهى البطئ ويفضل لو كنت تعتمد على عقلك قبل قلبك لئلا تقع في حيرة يوما ما 
فتنخدع وراء قلبك وتندم يوما 
فالحيرة هي قلب يريد و عقل لايريد 

هناك دائرة الانا و هي اكبر الدوائر واكثرها تعقيدا ... بمجرد دخولك في نطاق مسارها فلا تملك الا ان تنجرف في سرعتها الشديدة التي لا تتركك الا وان تقذف بك بشدة الي الهاوية 

هناك دائرة الاجتماعيات المنمقة التي تدعو دائما الي المجاملات الروتينية فاقدة الاحساس

هناك دائرة البحث عن اشياء ناقصة والتي لا تنتهي فلا تحصل علي شئ الا وتطمح في شئ اخر و تستمر الدائرة بوضع نواقصك امامك باحتراف شديد و ترتيب مدهش يجعلك تنسى شكر الله على ما معك او تدخل في شهوة مطلقة لكل ماهو ليس معك

هل فكّرت يوما لماذا هي دائرة ! لا بداية لها ولا نهاية ... لايمكن ان تحدد موضع للخروج منها .. لكي تخرج منها عليك اتخاذ قرار بعنف و تتوقع اثناء خروجك منها الارتطام بما حولك ... لعل كثيرين يرفضون الخروج من هذه الدوائر خوفا من نتيجة الارتطام .. ويفضلون الموت وهم يدورون عن الحياة في دوائر جديدة افضل

قليلون من يحاولون الخروج من هذه الدوائر او علي الاقل محاولة الخروج بعض الشئ عن النص 
هؤلاء الذين قرروا التفكير و التحليل؛ 
اعرف واحدا منهم معرفة شخصية تحدثت معه وجها لوجه وصارحته بكل دوائره 
اخبرني بان عليه التفكير اكثر واكثر في حواري معه
قرر الامساك بورقة وقلم و ان يكتب ما يدور بعقله ... اول ما بدأ كتابته مقال عنوانه دواير ومضمونه الآتي
....
.....

Tuesday, January 12, 2016

وانا كمان


ايهما افضل لك ؟ ... ان تكون الفعل ام رد الفعل؟؟
ايهما تفضل .. ان تبدأ انت ؟ ام ان تبادل بنفس القوة ما وجّه اليك ؟!

كثيرا ما نمر بهذه الحالة في حياتنا
ربما نبدأ نحن في بعض الأوقات ... ولكن الاكثر ما نبادل بقول "وانا كمان"

لا اجد اي امتياز في كونك بدأت بالفعل سوى شجاعتك .. لكن من الممكن ان من قال وانا كمان كان اصدق منك كثيرا

تمر الايام و الشهور و لا تتذكر من بدأ و من رد ب "وانا كمان"

احيانا تطلب ان تسمع شئ من شخص .. تنتظر من وقت للأخر لعل قلبه يحن عليك ... ويقول لك ماتريده
تبدأ تفقد الأمل وينتابك شعور اليأس ممزوج بالخوف و القلق ...

عندها تبدأ التنازل شيئا فشيئا .. وتفقد معها الكثير من كرامتك وهيبتك قدام نفسك وقدام الآخرين ... فتبدأ انت بالفعل و تنتظر "وانا كمان" ولكن يطول الانتظار اكثر فيزداد القلق اكثر و اكثر

وتظل تزداد في التنازل حتى انك ترفض تصديق الحقائق ، ترفض رؤية ماهو كائن امام عينيك

تتحول الحياة الى مجرد امنيات مستحيلة باقية على ذكرى لحظات "وانا كمان" المضيئة

وبينما تفكر فيما يحدث لك يسرقك الزمن في غفلة ...
لا تشعر بمرور الأيام .. بل لا تشعر بمن حولك
تفقد احساسك بالحياة و تتحول الى مهام يومية لا هدف لها ...

بعد فترات تواجه نفسك بعدة اسئلة ...
من انا ؟
ماذا اريد الآن ؟ و ماذا افعل في سبيله ؟
ثم ماهي الخطط التي رسمتها لنوال ما اريد؟

لحظة ... دعني افكر معك في حالات وانا كمان
انا اريد ان انجح واتفوق في حياتي ... وانا كمان
انا اريد ان اخبرك بأني احبك ... وانا كمان
انا في الحقيقة لا اقوى على التمثيل ... انا اكرهك ... وانا كمان
انا احب عائلتي جدا ... وانا كمان
انا احب اصدقائي ... وانا كمان
انا اعشق الوحدة الآن ... وانا كمان
انا احب الهي و احب خدمته ... وانا كمان
انا اشتاق لك ... وانا كمان

ظللت لفترة اردد كلمة وانا كمان
وفي كل مرة كنت ارددها كنت اشعر بضعفي لعدم قدرتي على اخذ المبادرة وبدأ الفعل بنفسي

يزداد الاحساس باليأس الى ان تصل مرحلة "وانا كمان" الى مجرد امنية

الآن ... انا في حالة ال "وانا كمان" بكل قوتي

اتحبني ... وانا كمان احبك
اتكرهني ... وانا كمان اكرهك
اتشفق علي ... وانا كمان اشفق عليك
ايأست من الحياة ... وانا كمان
اتطمح في المزيد .... وانا كمان
الاتعرف حالتك وغير قادر على تحديدها ... وايضا وانا كمان

لقد اصبحت محترف وانا كمان ... قادر على قبول حالتك مهما كانت ... انها خبرة ال وانا كمان

اعرف ان كثيرين قرروا عدم تكملة المقال ...
وانا كمان :) :)